عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

152

التخويف من النار

[ إبراهيم : 16 - 17 ] . وقال تعالى : ( وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ) [ الكهف : 29 ] . فهذه أربعة أنواع ذكرناها من شرابهم ، وقد ذكرها الله في كتابه : النوع الأول : الحميم - قال عبد الله بن عيسى الخراز ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : الحميم : الحار الذي يحرق . وقال الحسن والسدي : الحميم : الذي قد انتهى حره . وقال جويبر عن الضحاك : يسقى من حميم يغلي من يوم خلق الله السماوات والأرض ، إلى يوم يسقونه ، ويصب على رؤوسهم . وقال ابن وهب ، عن ابن زيد : الحميم : دموع أعينهم في النار ، يجتمع في حياض النار ، فيسقونه ، وقال تعالى : ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) [ الرحمن : 44 ] . قاله محمد بن كعب : حميم آن : حاضر ، وخالفه الجمهور ، فقالوا : بل المراد بالآن : ما انتهى حره . وقال شبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : حميم آن : الذي قد انتهى غليه . وقال سعيد بن بشير عن قتادة : قد آن طبخه ، منذ خلق الله السماوات والأرض . وقال تعالى : ( تسقى من عين آنية ) [ الغاشية : 5 ] قال مجاهد : قد بلغ حرها ، وحان شربها .